محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
20
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
[ أبي ] « 1 » رزين ، عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - بنحو خبر عليّ الأول . وعن ابن إسحاق من قوله نحو ذلك ، قال ابن إسحاق : ويقال فيما يتحدث عن زمزم وزاد فيه : وجد فيها غزالين من ذهب ، وهما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنتهما حين أخرجت من مكة ، ووجدوا أيضا أسيافا مع الغزالين ، فقالت قريش : لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق . ! قال : لا ولكن هلم إلى النصف بيني وبينكم ، اضرب عليها القداح . قالوا : وكيف تصنع ؟ قال : اجعل للكعبة قدحين ، ولي قدحين ، ولكم قدحين ، ثم اضرب فمن خرج له شيء كان له . فقالوا : أنصفت قد رضينا ، فجعل قدحين أصفرين للكعبة ، وقدحين أسودين لعبد المطلب ، وقدحين أبيضين لقريش ، ثم أعطوهما رجلا يضرب بها ، فقام عبد المطلب يدعو ويقول : الّلهم أنت الملك المحمود * وأنت ربي المبدي المعيد وممسك الراسية الجلمود * من عندك الطارف والتليد ان شئت ألهمت لما تريد « 2 » * بموضع الحلية والحديد إني نذرت عاهد العهود * فاجعله يا رب فلا أعود قال : وضرب صاحب القداح ، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة ، فكان أوّل ذهب حلّيته الكعبة ، وخرج الأسودان على السيوف لعبد المطلب فأخذها ، وكانت قريش ومن سواهم إذا اجتهدوا في الدعاء [ سجعوا وألّفوا ] « 3 » الكلام ، وكانت فيما يزعمون لا يردها
--> ( 1 ) سقطت من الأصل . أنظر التقريب 1 / 415 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المغازي : ما تريد ، وعند ابن كثير : كما تريد . ( 3 ) في الأصل ( سمعوا ولقوا ) وهو تصحيف ، والتصويب من مغازي ابن إسحاق .